الشيخ يوسف الخراساني الحائري

216

مدارك العروة

التسبيب الموجب للضمان هو ما يكون الإتلاف فيه مستندا إلى السبب عرفا حتى يصدق عليه ان السبب فيه أقوى من المباشر ، والمقام ليس كذلك . والأقوى هو الوجه الأول للصدق العرفي ان الضرر والخسارة جاءت من ناحية من صار سببا للنجاسة . * المتن : مسألة - 13 ) إذا تغير عنوان المسجد - بأن غصب وجعل دارا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع - ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل اشكال ، والأظهر عدم جواز الأول بل وجوب الثاني أيضا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) قد اختار الماتن « قده » بقاء أحكام المسجد من تحريم تنجيسه ووجوب إزالة النجاسة عنه بعد تغير عنوان المسجد بعنوان آخر بحيث لا يرجى عود عنوان الأول كما في أمثلة المتن ، وذلك لما مر من أن المسجد لا يوجب الخراب أو تغير عنوانه لبطلان وقفه وإخراجه عن حقيقة ما أرادها الواقف ، ولا يقاس بسائر الموقوفات مما وقف على غايات معينة بنحو تعدد المطلوب بحسب الإنشاء واللب ، فالحق هو ما ذهب اليه المصنف « قده » من جريان حكم المسجد على المسجد المخروب والمعنون بعنوان آخر ، وليس حاله حال سائر الموقوفات من المدارس والمقابر والربط وغيرها مما وقفت على الغايات والجهات المقصودة المعينة ، فما ذكره بعض الأساطين « قده » انه مع اليأس عن الانتفاع بالوقف في الجهة المعينة يؤجره الحاكم ويصرف منفعته فيما يماثله من الأوقاف مقدما للأقرب والأحوج والأفضل احتياطا ، كما حكى من كشف الغطاء « ان جميع الأوقاف العامة من مساجد ومدارس ومقابر وربط إذا خربت وتعطلت جاز للحاكم إيجارها لوضع آخر » انما يتم في غير المساجد ،